ميرزا حسين النوري الطبرسي
56
جنة المأوى في ذكر من فاز بلقاء الحجة ( ع )
هكذا : يقرأ الفاتحة فإذا وصل إلى إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ كرره مائة مرة ثمّ يقرؤها إلى آخرها وهكذا يصنع في الركعة الثانية ، ويسبح في الركوع والسجود سبع مرات ، فإذا أتم الصلاة يهلل « 1 » ويسبح تسبيح فاطمة الزهراء عليها السّلام فإذا فرغ من التسبيح يسجد ويصلي على النبي وآله مائة مرة ، ثمّ قال عليه السّلام : ما هذه حكاية لفظه : فمن صلاها فكأنما في البيت العتيق . قال حسن بن مثلة : قلت في نفسي كأن هذا موضع أنت تزعم أنما هذا المسجد للإمام صاحب الزمان مشيرا إلى ذلك الفتى المتكئ على الوسائد فأشار ذلك الفتى إلي أن اذهب . فرجعت فلما سرت بعض الطريق دعاني ثانية ، وقال : إن في قطيع جعفر الكاشاني الراعي معزا يجب أن تشتريه فان أعطاك أهل القرية الثمن تشتريه وإلا فتعطي من مالك ، وتجيئ به إلى هذا الموضع ، وتذبحه الليلة الآتية ثمّ تنفق يوم الأربعاء الثامن عشر من شهر رمضان المبارك لحم ذلك المعز على المرضى ، ومن به علة شديدة ، فان اللّه يشفي جميعهم ، وذلك المعز أبلق ، كثير الشعر ، وعليه سبع علامات سود وبيض : ثلاث على جانب وأربع على جانب ، سود وبيض كالدراهم . فذهبت فأرجعوني ثالثة ، وقال عليه السّلام : تقيم بهذا المكان سبعين يوما أو سبعا فان حملت على السبع انطبق على ليلة القدر ، وهو الثالث والعشرون وإن حملت على السبعين انطبق على الخامس والعشرين من ذي القعدة ، وكلاهما يوم مبارك . قال حسن بن مثلة : فعدت حتّى وصلت إلى داري ولم أزل الليل متفكرا حتّى أسفر الصبح ، فأديت الفريضة ، وجئت إلى عليّ بن المنذر ، فقصصت عليه الحال ، فجاء معي حتّى بلغت المكان الذي ذهبوا بي إليه البارحة ، فقال : واللّه إن العلامة التي قال لي الإمام واحد منها أن هذه السلاسل والأوتاد ههنا .
--> ( 1 ) الظاهر أنه يقول : « لا إله الا اللّه وحده وحده » ، ( منه رحمه اللّه ) .